بقلم الاستاذ/ أحمد سوكارنو عبد الحافظ
يعتبر ديوان الشاعر النوبى محمد عبد الرحيم إدريس علامة مهمة فى نشأة الأدب النوبى، ويتضمن هذا العمل عنوانا رمزيا (فى ظلال النخيل: 1948) حيث عبر الشاعر فى هذا الديوان عن آمال والآلام النوبيين، كما يتغنى بقيمة الثقافة والحضارة النوبية. بيد أن الرواية استطاعت أن تتبوأ مكانتها كديوان يعبر النوبيون من خلالها عن التجارب التى مروا بها خلال القرن المنصرم. وقد شهدت هذه الحقبة مولد الرواية النوبية عندما قام الروائى النوبى محمد خليل قاسم بإصدار روايته "الشمندورة" . وتقول فريدة النقاش فى تقديمها للرواية أن محمد خليل قاسم هو "واحد من أكبر الروائيين المصريين وأخطرهم أثرا"،ص24. وكان خليل قاسم قد كتب هذه الرواية وهو فى سجن الواحات حيث كان مسجونا سياسيا. وهذه الرواية تدور حول حياة النوبيين فى تلك الفترة التى شهدت التعلية الثانية للخزان (1933). وكان لهذا الخزان الذى شيد عام 1902 ثم تم تعليته عدة مرات أكبر الأثر فى غمر الأراضى النوبية مما أدى إلى تشريد الأهالى وأدى إلى انتشار الأمراض والمجاعات. وبالرغم من أن أحداث هذه الرواية تدور فى قرية محددة هى قرية قته إلا أنها ترمز إلى كل قرى النوبة التى واجهت نفس الشدائد وتعرضت لنفس الأهوال. واستطاع الروائى أن ينقل لنا من خلال هذه الأزمة كل عادات وتقاليد النوبة وماهية العلاقات بين أفرادها. وعلى حد قول الأستاذ محمد أمين العالم، فإن هذه الرواية يمكن تصنيفها على أنها رواية واقعية تستمد مادتها من واقع الحياة وذلك دون أن تفقد قيمتها























عزيزى/ابى
وامى